بسم الله الرحمن الرحيم

مجموعة جياد الصناعية

بالتعاون مع

مركز أمنية للتدريب وتنمية المهارات النفسية

دراسة تقييميه لمساهمة مركز أمنية في مشروع إعداد قادة المستقبل

(الإختيار والتقييم المستمر والإرشاد النفسي)

2008م- ديسمبر 2012م

إعداد:

  1. 1. د. ابتسام محمود احمد الأمين .

 

مقدمة:

كثيراً ما تُنفق الأُمم والدول أموالاً طائلة من أجل إعداد مواردها البشرية على النحو الأمثل،إذ تًعتبر المراحل العمرية الأولى وحتى التخرج من الجامعة مرحلةً تحضيريةً، تُعد للمهنة وتهيئ الفرد للعمل الذي يتواءم مع قدراته وسمات شخصيته، غير أن الدول المتقدمة توالي هذه الجهود بعد الاستخدام، فتًجري الدراسات والموائمات والتدريب المستمر على رأس العمل ،مُضافةً إلى ما تقدم من قيمة مضافة.

إذ أن القوة الحقيقية للدول لم تعًد تٌقاس بما تملكه من أسلحة تدمير، وإنما تُقاس بما تملكه من طاقات وموارد بشرية متميزة، وما تذخر به من مصانع ومؤسسات إنتاجية عالية الجودة تطبق مبادئ الإدارة بالنتائج.

وبما أن الإهتمام بالموارد البشرية وتطويرها أصبح ضرورةً ، فلابد أن يُسهم في ذلك علم النفس،( وهو العلم الذي يدرس السلوك الإنساني بهدف تطويره وتحسينه كماً وكيفاً إلى الأفضل). خاصة فرع علم النفس الصناعي منه، وهو العلم الذي يدرس الإنسان (دوافعه وسلوكه ومشاعر الرضا عنده في حالة العمل)، بهدف اكتشاف المشاكل الصناعية وإخضاعها للأساليب والإرشاد والفنيات، لمعالجتها والاستفادة منها في توجيه الأفراد واختيارهم وتدريبهم والإشراف عليهم، ورفع معنوياتهم ودافعية الإنجاز وإحداث الرضا الوظيفي المنشود والإحساس بالإنتماء للمؤسسة، فمعرفة الإنسان لنفسه مهمة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من عرف نفسه فقد عرف ربه).

يعتمد الإختيار والتوجيه والإرشاد المهني والتدريب والتأهيل المهني على دعامتين:ـ

الدعامة الأولى: تحليل طبيعة العمل بهدف التعرف على المهارات التي يتطلبها العمل في الفرد.

الدعامة الثانية:تحليل الفرد والذي يهدف لقياس وتقدير وتشخيص خصائص الفرد الجسمية، العقلية، الإنفعالية، الحسية و الحركية. كل ذلك لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب .ويمكن أن تٌستخدم وسائل مختلفة لتحليل الفرد مثل:ـ

  1. المقابلة الشخصية.
  2. 2. الإختبارات النفسية.
  3. الإستبيانات.
  4. مراكز التقييم .....الخ.

 

أنشأت مجموعة جياد الصناعية عام 1994م لتحقيق الأهداف الآتية:ـ

  1. توطين الصناعات الهندسية المختلفة.
  2. تحقيق الاكتفاء الذاتي من المصنوعات الهندسية الأساسية لتدعيم الصادر وتقليل الوارد.
  3. قيادة منظومة التغيير الصناعي الإيجابي والتحول من استيراد قطع الغيار للقطاعات الإستراتيجية التي توفرها محلياً.
  4. المساهمة في خلق كوادر وقدرات بشرية مؤهلة لإدارة عمليات التغيير الصناعي المطلوب.

مما يجدر ذكره هنا هو أن المجموعة تساهم في مجال محوري البيئة والمجتمع . إذ تستوعب المجموعة أكثر من 6000 من العمالة الوطنية، مساهمةً بذلك في حل مشكلة البطالة بالبلاد.

  1. تسهم بخدمات الصحية عبر المستشفيات المتخصصة والمشاركة في تأهيل المراكز الصحية.
  2. رعاية الأنشطة البيئية في المجتمعات المجاورة.

تم اختيار عينة الدراسة من منسوبي مجموعة جياد الصناعية(206موظف) بتطبيق منهجية العينة المقصودة الكلية وبالمواصفات التالية:ـ

  1. العمر: أن يكون تاريخ الميلاد 1970م ـ 1979م.
  2. المؤهل الأكاديمي: جامعي (دبلوم، بكلاريوس) في كل التخصصات.

 

إجتمع فريق العمل في يوم 1ـ3ـ2008م لتحديد أدوات الاختيار، إذ تم كلف بروفيسور ميرغنى عبد العال حمور بإعداد قائمة بالسمات والخصائص التي يجب أن تتوفر في القيادي المتميز، وبناءاً عليه أجمعت مجموعة العمل أن يتم الاختيار بالأساليب التالية:ـ

1) المقابلة:ـوالتي تمت بواسطة أساتذة جامعيين واستشاريين في مجال علم النفس والإدارة، بعد أن تم تصميم دليل المقابلة. وتمت مراجعته بواسطة مجموعة العمل والذي يهدف إلى تقييم:ـ

1. المظهر العام.

2. القدرة على التواصل.

3. الإلمام المعرفي.

4. الرؤية المستقبلية.

  1. 2)الإستبيانات للتقييم متعدد الزوايا:ـ هنا تم تصميم خمسة استبيانات كالآتي:
  2. استبيان التقييم الذاتي.
  3. استبيان تقييم الزملاء.
  4. استبيان تقييم المدير.
  5. استبيان تقييم المرؤوسين.

وهدفت هذه الاستبيانات لجمع المعلومات لتقييم متعدد الزوايا عن المرشح ،من خلال وجهة نظر الآخرين لتحديد مدى قدرت المرشح القيادية، وسماته وأساليب التفاعل مع الآخرين. وتمت مراجعة وإجازة الاستبيانات بواسطة مجموعة العمل.

3. المقاييس النفسية: تم اختيار ستة مقاييس لقياس الخصائص التي يجب أن تتوفر في القائد.كما تم جلب أربعة مقاييس من مكتبة النهضة المصرية. وتم إعداد وتصميم مقياس السلوك القيادي بواسطة مجموعة العمل. ومقياس تونى (قياس الذكاء العملي ومهارة حل المشكلات ) تم طلبه من (PAR). Psychological Assessment resourses USA

طبقت الاختبارات على عينة استطلاعية تتألف من (40موظفاً) ممثلةً للعينة الكلية لدراسة الثبات والصدق ،مع حذف البنود الأقل ثباتاً وصدقاً .كما تم تحكيمها بواسطة سبعة من حملة الدكتوراه في علم النفس، وأربع من حملة الدكتوراه في علم الإدارة، وواحد من حملة الدكتوراه في تكنولوجيا التعليم. ثم تم تصميم كتيب (كدليل للتقييم) يحتوي على 25 صفحةً تشمل المقاييس الذاتية الآتية:ـ

  1. دافعية الإنجاز.
  2. السلوك القيادي.
  3. مهارات التوافق الوظيفي.
  4. التحكم في الذات.
  5. أساليب مواجهة أحداث الحياة اليومية الضاغطة.
  6. استبيان التقييم الذاتي.

أما مقياس توني TONI3)Test of nonverbal intelligence ) ، فهو مقياس أدائي تم تدريب ستة من الاختصاصيين النفسيين لإجادة تطبيقه وتصحيحه، وذلك خلال في ورشة عمل إستمرت لمدة 6 ساعات بتاريخ 2/4/2008م.

التقييم المستمر:

تبنى المشروع أسلوب التقييم المستمر متعدد الأساليب ويشمل:ـ

  1. تقييم الدورات (الحضور والمشاركة).
  2. 2. تقييم الرحلات والمعسكرات.
  3. 3.التقييم السنوي (تقييم ذاتي، تقييم متعدد الزوايا، تقييم قدرات).

بدأت المرحلة الثانية في مشروع قادة المستقبل وهى مرحلة التدريب في أبريل 2010م بعد انتهاء التقييم واختيار القادة الأكثر استعداداً وتحديد احتياجاتهم التدريبية التي تساعد في تمليكهم الكفايات القيادية المطلوبة.

      وخلال العام الأول من المشروع تلقى فيه المشاركون أنشطةً متعددةً شملت:ـ

  1. دورات تدريبية مكثفة احتوت على أربعة محاور أساسية:ـ

أ‌.     دورات تنمية المهارات الإدارية.

ب‌.دورات فنيه.

ت‌.دورات تنمية مهارات الذات.

ث‌.دورات توجيهية روحية دينية.

  1. سمنارات.
  2. معسكرات خلوية.
  3. رحلات خارج السودان (جمهورية مصر العربية، ماليزيا و تركيا).
  4. أنشطه روحية دينية.
  5. لقاءات مع قيادات سودانية وأجنبية.
  6. لقاءات مع الراعين.
  7. إشراف نفسي.
  8. تطبيق عملي (تدوير وظيفي).

أشترك في تنفيذها جهات ومراكز تدريبية مختلفة من داخل السودان وخارجه.

 

 

التوصيات:ــ

  1. أن يعتبر قادة المستقبل رأس مال ويستثمروا في مواقع تتيح لهم فرصة تطبيق ما تعلموا ويستمر تقييم أدائهم كل ستة أشهر.
  2. أن تعمل ثقافة المؤسسة على رفع مستوى وعي العاملين بأهمية التقييم وتقبله والاستفادة من فرص التحسين وربطه بالترقيات والاحتياج التدريبي.
  3. أن يتدرب العاملين على ملء استمارات التقييم بموضوعية, عدالة وشفافية دون إدخال العوامل الشخصية في التقييم.
  4. يجب أن يكون هنالك مسار وظيفي للوظائف القيادية يتنافس عليها قادة المستقبل حسب نتائج تقييمهم المستمر مع القيادات الحالية.
  5. تعميم فكرة الاختيار المهني بالاساليب الموضوعية فى كافة التعيينات في المؤسسات التابعة لمجموعة جياد الصناعية.
  6. 6. أن تصمم مقاييس وتُدريب كوادر من داخل الهيئة على التقييم وعدم الاعتماد على الاستشارات الخارجية والاحتفاظ بسجلات التقييم في مكان واحد (تفعيل مركز جيتس).
  7. تعميم التقييم متعدد الزوايا لاختيار الموظفين للوظائف القيادية وأن يكون تقييماً مستمراً وربطه بالبرامج التدريبية لتطوير القيادات داخل الهيئة.
  8. أن يعاد تقييم منسوبي المشروع بعد عام بواسطة مراكز التقييم لتحديد مدى تطورهم.

 

 

الدروس المستفادة:

كان احتياج منسوبي المشروع يتمثل في حاجتهم للجلسات الفردية التي كان يجب أن يخصص لها مكان وتوفير مرشد نفسي متى ما لزم الأمر.

بعض التوصيات في التقارير لم يتم تنفيذها.

عدم تفريغ مدير المشروع أدي إلي ضعف أمكانية معالجة بعض المشكلات الطارئة في الوقت المناسب.

التوصيات:ـ

امتدت الخدمات النفسية لكل منسوبي مجموعة جياد, واصبحت جزء من ثقافة المؤسسة لذلك نوصى بالاتي:ـ

  1. 1) إنشاء قسم للإرشاد النفسي المهني يهدف إلى:ـ

   دراسة العلاقة التفاعلية بين الفرد أياً كان موقعه، وخصائصه وأبعاد بيئة العمل المختلفة، وذلك بغرض:ـ

   أ/ تحقيق أهداف الفرد والمجتمع، وأن يكون ذلك على أسس علمية منهجية. وبحيث يمكننا من فهم سلوك الفرد الإنتاجي والإستهلاكي.

أ‌-           التنبؤ بالسلوك والعمل على ضبطه, بمعنى دراسة العوامل النفسية والعقلية والاجتماعية المؤثرة في عمل الفرد إنتاجيته.

ب‌-        قياس الرضا الوظيفي.

ت‌-        تحقيق الاستقرار النفسي والرخاء الاقتصادي للفرد والجماعة على حد سواء.

ث‌-        زيادة فاعلية العاملين عن طريق ثقافة المؤسسة بمحاربة الأفكار السالبة المؤثرة على الروح المعنوية للعاملين.

ج‌-         إجراء البحوث التي توضح أسباب تدنى الإنتاجية في بعض المواقع والاستفادة من مخرجاتها.

  1. 2) تعين عدد من الاختصاصين النفسين المدربين على أن توفر لهم بيئة العمل المناسب من (أدوات، مقاييس واختبارات نفسية) ومكاتب تراعى سرية وخصوصية العميل.
  2. استمرار خدمات الإرشاد النفسي لقادة المستقبل لمدة عام إضافي (تقريررقم9) وقياس احتياجاتهم الإرشادية بعد ذلك.

الخلاصـة:

  • يعتبر مشروع قادة المستقبل من التجارب الفريدة والناجحة على مستوى الوطن العربي بالمقارنة مع المشاريع الأخرى, وسر تميزه وتفرده هوالإرشاد النفسي الذي لم يتم إستصحابه في أي تجربه عربية أخرى.
  • أيضاً تميز هذا المشروع بفريق عمل على درجة عالية من المعرفة، الالتزام، الشفافية، احترام الرأي الآخر، التعلم من التجارب، التطور وإدارة الوقت.
  • · كذلك تميز هذا المشروع بالدعم الكبير والصلاحيات والرعاية والإهتمام من الإدارة العليا متمثلة في المدير العام واللجنة الرباعية.
  • · ونوصى أن تنشر هذه التجربة وتُعمم على جميع المؤسسات بالقطاعين العام والخاص بالسودان، وذلك لتعظيم الفائدة، زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء بهذه المؤسسات.

جزء من التدريب الخارجي رحلة ماليزيا يوليو 2011

ee

ee1

زيارة Dream واللقاء مع القائد د.أحمد بهجت -الأربعاء-13--10-2010م

eg

 

 

نشاط مصاحب للمشروع، تدري خارج البلاد، زيارة مكتبة الإسكندرية-الثلاثاء-12--10-2010م

em

em1

em2

em3

em4

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز أمنية للتدريب ©2015